أحمد بن يحيى العمري
556
مسالك الأبصار في ممالك الأمصار
بتجارة عظيمة ، وخرج هاشم معهم يحوطهم ويؤمنهم ويجمع بينهم وبين رؤساء العرب في جميع طريقهم حتى ورد بهم الشام فأحلهم غزة ومات هاشم في ذلك السفر ، فدفن بغزة . [ 1 ] ثم خرج أخوه المطلب إلى اليمن ففعل كفعل هاشم بالشام ، وأخذ من ملوك اليمن عهدا لمن يجيء ويسافر إليهم من قريش ، ثم أقبل يأخذ الإيلاف ممن يمر به من العرب حتى أتى مكة كما فعل هاشم ، وكان المطلب أكبر ولد عبد مناف ، وكان يسمى الفيض لكرمه وهلك عبد المطلب بردمان من أرض اليمن في سفرة سافرها . وخرج عبد شمس بن عبد مناف إلى ملك الحبشة فأخذ منه كتابا وعهدا لمن يجيء من قريش ، ورجع يأخذ ( المخطوط ص 284 ) الإيلاف من كل من مر به من العرب من بلاد الحبشة إلى أن أتى مكة كما فعل هاشم والمطلب ، فمات بمكة وقبره بالحجون ، وكان أكبر من هاشم . وخرج نوفل بن عبد شمس بن عبد مناف ، وكان أصغر من إخوته إلى العراق ، فأخذ عهدا من كسرى ، ثم عاد يأخذ الإيلاف إلى أن أتى مكة ، ثم رجع تاجرا إلى العراق ، فمات بسلمان في طريق العراق . تنبيه البيت المقدم ذكره اختلف فيه ، وأصح الروايات أنه لابن الزبعري ، والزبعري في اللغة التعبير اللازب الكثير شعر الأذنين والرأس ، وفيه قصر وغلظ ، وهو من قصيدة له في هاشم وإخوته على أقواء في البيت الآخر منها وهي : [ الكامل ] يا أيها [ 2 ] الرجل المحول رحله * هلا مررت بآل عبد مناف